الشيخ علي الكوراني العاملي

121

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين ، فقلنا له : يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد وبمجيئ ناقته تفضلاً من الله وإكراماً لك حتى أناخت ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله ؟ فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي ، بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين . فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم يعني معاوية وعمراً ، وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات ، وأهل السعيفات ، وأهل النخيلات ، وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله ، قال : وسمعت رسول الله يقول لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار بن ياسر إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ردى ، ولن يخرجك من هدى . يا عمار من تقلد سيفاً أعان به علياً على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفاً أعان به عدو علي عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار ! قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله ) ! 3 . وفي الأخبار الطوال / 188 : ( فقال علي : يا هذا ، إني قد ضربت أنف هذا الأمر وعينيه ، فلم أجده يسعني إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على محمد ، إن الله لا يرضى من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت لايأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ، فوجدت القتال أهون من معالجة الأغلال في جهنم ) . 4 . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب ( 3 / 1117 ) : ( ويروى من وجوه عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر أنه قال : ما آسى على شئ إلَّا أني لم أقاتل مع عليٍّ الفئة الباغية . وقال الشعبي : ما مات مسروق حتى تاب إلى الله عن تخلَّف عن القتال مع عليّ . ولهذه الأخبار طرق صحاح قد ذكرناها في . ورويَ من حديث عليّ ، ومن حديث ابن مسعود ، ومن حديث أبي أيوب